قال في العروة : « كما أنه لو وهبه ( اي الماء ) بلا منة ولا ذلة وجب القبول » « 1 » .
« التتمة الثانية » لو شك في الرخصة والعزيمة
لو شك في ( لا ضرر ) انه رخصة أو عزيمة ؟ فهو على اقسام :
الأول : ما لو كان من جهة اجمال ( لا ضرر ) والأصل فيه عدم العزيمة ، لكونه من الدوران بين التحريم وغير الوجوب في الشبهة الحكمية ، والأصل فيها البراءة ، وهذا الأصل لا يثبت كونه رخصة ، بل يرفع كونه عزيمة ، وبتبعه ترتفع احكام العزيمية .
الثاني : الشك في حرمة تحمل مثل هذا الضرر ، كحمّى شهر مثلا ، فلو توضأ أصيب بحمى شهر مثلا فهل هذا ضرر يحرم تحمله أم لا ؟
والأصل العدم ، لأنه أيضا شبهة حكمية .
الثالث : الشك في موضوع الضرر عرفا ، كما لو كان التوضؤ مستلزما لسرقة دينار منه وشك في أن مثله ضرر عرفا ، أم لا ؟
وهذه شبهة موضوعية ، الأصل فيها العدم ، لكن بعد الفحص عندنا ، وبلا فحص عند مشهور المتأخرين عن الشيخ .
الرابع : هل الضرر مما فيه الهلاك أم لا ؟
وهذه أيضا شبهة موضوعية ، والأصل فيها العدم ، لكن بعد الفحص حتى عند القوم ، لكون مثله مما يقع في خلاف الواقع فيه كثيرا لو بنى على عدم الفحص واللّه العالم .
« التتمة الثالثة » تعارض ضرري شخص واحد
لو تعارض ضرران : في شخص واحد ، فهو على صور آتية :
الأولى : ان كانا عزيمتين أو رخصتين ، ولم يكن ترجيح تخيّر ، كما لو دار امره بين
هامش
الكتابين في أبواب الصلاة ، والزكاة ، والقضاء ، وغيرها .
( 1 ) - العروة الوثقى ، مسوغات التيمم : مسئلة 17 .