فنقول - :
1 - صريح بعض الاعلام من محشّي العروة في حاشيته عليها في كتاب الحج :
الوجوب ، ولم يقيده بالتخييري « 1 » .
2 - وظاهر استدلال جمع - بان الوجوب يرتفع بالضرر ، ولا يرتفع أصل الطلب ، أو الملاك - هو الاستحباب ، بل صرّح بالاستحباب في كتاب الحج من المستمسك « 2 » .
3 - وصريح بعض الأجلة : « انه حصة خاصة من الطلب لا الاستحباب » .
4 - وظاهر العروة - في غير مورد : التخيير ، مثل مسئلة / 21 من التيمم قال : « ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظه الماء . . . وفي بعضها يجوز حفظه ولا يجب مثل تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها وان كان لا يجوز قتلها أيضا . . . وفي بعضها يحرم حفظه . . . وفي الثانية يجوز ( يعني التيمم ) ويجوز الوضوء أو الغسل أيضا » .
وهذا ظاهر في التخيير بين التيمم وبين الوضوء أو الغسل .
وهذا هو الذي استفاده المحقق النائيني من المتن ، ولذا رد التخيير بقوله في الحاشية : « ما لا يبعد جوازه هو اعدام الماء بصرفه على ذلك الحيوان فينتقل التكليف إلى التيمم ، اما التخيير بين الطهارتين مع التمكن من الماء عقلا وشرعا ، فقد تقدم انه لا يبعد القطع بعدمه » .
وهذا الذي اجازه النائيني - قده - من جواز سقي الحيوان انما هو على مبناه المذكور في حاشية التيمم مسئلة / 13 - من جواز إراقة الماء الذي ليس عنده غيره قبل الوضوء عمدا حتى يلتجئ إلى التيمم ، خلافا لصاحب العروة ومعظم المعلقين .
[ بيان المراد من التخيير ]
التخيير شرعي
ثم إن الظاهر كون التخيير هنا شرعيا - لا عقليا - إذ التخيير العقلي انما هو في
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى / الحج ، ج 2 ، ص 457 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى : ج 10 ، ص 185 ، سطر 2 .