تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
عقاب التجرّي - على فرض حرمة التجرّي - كذلك الثواب الانقيادي ليس ثواب المنقاد له ، بل ثواب الانقياد . وما ورد في أدلّة : « من بلغ » فلصحّة طريق بعضها يكون من الطاعة الحقيقية لا الانقيادية ، ولو سلّم فهو انقياد خاصّ بموارد الوصول بطريق غير معتبر ، وهي أخصّ من مطلق الانقياد ، واحتمال عدم الخصوصية بموارد البلوغ ليعمّ مطلق الانقياد غير مفيد ، وإحرازه لا دليل عليه .

فائدتان

الفائدة الأولى [ جريان الانقياد في الموضوع والحكم ]

كما أنّ التجرّي كان في الموضوع ، والحكم ، نفسيا ، وغيريا ، ونحو ذلك ، كذلك الانقياد قد يكون في الموضوع كالوضوء بالنجس الواقعي الطاهر الظاهري . وقد يكون في الحكم كجواز الوضوء بماء الورد .

الفائدة الثانية [ وجوب العمل بالرأي الثاني لو تبدل الرأي ]

لو تبدّل رأيه اجتهادا أو تقليدا أو ملفّقا في التجرّي من الحلال إلى الحرام ، أو العكس ، وجب العمل في الآتي بالرأي الثاني ، لاضمحلال الأوّل في الوظيفة الفعلية ، وبالنسبة للماضي إن كان له أثر وجب عليه ترتيبه - كتبدّل بقية الفتاوى - ويجب عليه إعلام المقلّدين إذا تبدّل إلى الحرام ، لا العكس ، لأنّه إغراء بالجهل ، وقد يقال في العكس أيضا ، لأنّه إغراء بالجهل في أحكام اللّه تعالى . مثلا لو كان قد سافر لمعصية ، فلم يقدر عليها فصلّى قصرا اعتمادا على عدم حرمة التجرّي ، فإذا تبدّل رأيه إلى حرمة التجرّي قضى تلك الصلوات ،