للعادل فخبر المسلم الذي لا يكون فاسقا وخبر العادل كلاهما معتبر والحال ان خبر المسلم لا يعتنى به بمجرد اسلام مخبره . ويلزم أيضا ان يكون خبر من لم يكن عادلا ولا فاسقا معتبرا أيضا مع وضوح ان الأمر ليس كذلك ولا تقولون به .
إن قلت : ان عموم الآية يشمل هذا كله إلّا ما خرج .
قلت . ان الكلام فيما يوجب عندكم الخروج . فإنّه غير ثابت .
والحاصل . انّ مفهوم الوصف الشامل للفاسق لو أخذ بمعنى الكافر فيلزم منه ما لا تقولون أنتم به ولو أخذ بمعنى الأعم من الكفر والفسق لزم ان تشمل كلا الموردين .
[ مجرد ذكر الوصف لا يعطى المفهوم إلّا فيما كان عنوانا للحكم ]
وأما . اعتبار مفهوم الوصف في نفسه . فالاعتبار فرع ذكر الوصف في المورد الذي يكون الحكم فيه معلقا على الوصف باعتبار مدخلية الوصف في الحكم لكن مجرد ذكر الوصف لا ينحصر وجهه في ذلك .
إذ قد يكون الوصف معرفا للموضوع فقط كما يقال : ( قلّد هذا الجالس ) أو ( اقبل شهادة هذا الجالس ) .
وقد يكون الوصف منبها على عموم الحكم وذلك فيما إذا كان وصف موهما للخلاف كما تقول ( تجب الصلاة على المريض ) فليس معناه نفي الصلاة عن الصحيح بل معناه ان الصلاة واجبة حتى على المريض فضلا عن الصحيح . وذلك في مقابل الصوم الثابت وجوبه على الصحيح فقط .
وقد يكون الوصف سؤالا عن مطلب فيه هذا الوصف فيؤتى بالجواب مطابقا للسؤال .
والحاصل ان مجرد ذكر الوصف ليس منشأ لاعطاء المفهوم إلّا فيما كان عنوانا للحكم فيكون الحكم دائرا مدار الوصف ليكون الوصف دخيلا في الحكم فالعلّية واعتبار الوصف هنا ثابت .