ولا منافاة بين هذا وبين أن يأمر بالإعادة مع بقاء الوقت وعدم القضاء خارج الوقت إذ مع بقاء الوقت هو قادر على الإعادة وقبول ما تصدق اللّه به عليه .
والمتحصل ان هذا أحسن الوجوه في دفع الاشكالات والأجوبة على السؤالات .
هذا ما يرجع إلى مسئلة القصر والتمام والحمد للّه في البدء والختام وفي كل مقام ومع كل كلام .
[ الثاني من وجهي المنع عند الأخباريين عن العمل بظواهر الكتاب ]
الثاني ( من وجهي المنع ) عند الأخباريين حول المنع عن العمل بظواهر الكتاب من دون ما يرد التفسير وكشف المراد عن الحجج المعصومين . الذي جعله الشيخ قدّس سرّه مع ما قبله أقوى ما يتمسك لهم هو : إنّا نعلم بطروّ التقييد والتخصص والتجوز في أكثر ظواهر الكتاب وذلك مما يسقطها عن الظهور « 1 » .
وفيه . ما أفاده الشيخ الأعظم قدّس سرّه من النقض بظواهر السنة التي حالها حال ظواهر الكتاب هذا أولا . وثانيا ان وجود هذه الأمور لا يوجب سقوط الظواهر بل يوجب الفحص عما يوجب مخالفة الظواهر .
نتيجة المبحث [ ظواهر الكتاب ثابتة لكن ليست بحجة من دون مراجعة المعصوم ]
إنّ هذا الوجه الثاني ليس بوجيه ولا يعبأ به والعمدة هو الوجه الأوّل وقد عرفت ما يرد على ما نوقش فيه . مع أن الأخبار التي ادعى الشيخ قدّس سرّه معارضتها للروايات السابقة لم تنهض على ما ادعاه فليس فيها قوة المعارضة مع الاخبار التي استدل الاخباري على مسلكه .
فالحق الحقيق بالتصديق هو موافقة أصحابنا الأخباريين في هذا المقام من أن ظواهر الكتاب موجودة ثابتة لكنها ليست بحجة من دون مراجعة المعصوم والمسائلة عنه عليه السلام . اللهم إلّا أن يتجاوز عن الظاهر ويصل إلى النص .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 149 .