تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
انّه لم يفهم ذلك منها من دون مراجعة الإمام عليه السلام فدلالة هذا الحديث الشريف على كفاية الرجوع إلى ظواهر القرآن من دون المسألة عن الامام غير معلوم فان تعريفه عليه السلام لهذا المطلب كاشف عن برهان لم يكن زرارة يعلمه قبل بيان الإمام عليه السلام . وقول الشيخ قدّس سرّه ( فعرّفه عليه السلام مورد استفادة الحكم من ظاهر الكتاب ) مخدوش بأن مورد استفادة الحكم انما ظهر بعد بيان الإمام عليه السلام ولم يكن معلوما لزرارة قبل ذلك .

تنبيه [ هل كيفية سؤال زرارة ينافي أدبه مع الإمام عليه السلام ؟ ]

ورد في الرواية أنه قال زرارة للإمام عليه السلام : من أين علمت أن المسح ببعض الرأس « 1 » وهذا النحو من الخطاب لعلّه بعيد عن أدب زرارة مع الامام مع ما كان هو عليه من كمال المعرفة وعلوّ المقام ورفيع المنزلة . ولهذا فقد حمله بعضهم على أن زرارة حيث كان يناظر أهل السنة والجماعة في ذلك وأمثاله فأراد فهم هذا المطلب من الإمام عليه السلام فقد شبّه نفسه بهم ونزل نفسه منزلتهم كأنّه أحدهم فلذا عبّر بتعبير من لم يبعد صدور هذا النحو من الخطاب عنه .

تتميم نفعه عميم [ التعرض لجهة أخرى من آية الوضوء ]

لا بأس بالتعرض لجهة أخرى من آية الوضوء تكميلا للفائدة ولوجود المناسبة بينها وبين ما بحثنا عنه فنقول وباللّه التوفيق : إنّ العامّة كما هو المعلوم منهم ولديهم انهم يغسلون أيديهم في الوضوء من الأسفل إلى الأعلى بعكس ما يفعله الشيعة ويتمسكون في ذلك بقوله تعالى :
فَاغْسِلُوا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 145 سطر 7 .
بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 168 | السيد علي الشفيعي