تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وتعقب الحدث رافع له لا ان يكون عدم التعقب جزء من المقتضى وكم فرق بينهما واما دعوى عدم احراز السببية المطلقة فلازمها عدم كون مجرد الوضوء منشأ للطهارة بل الوضوء المقيد بعدم تعقب الحدث له ومعنى ذلك دخل عدم التعقب في الطهارة وهذا غلط واضح لعدم امكان مدخلية العدم في الوجود .

[ قولهم انّ العدم المضاف له حظ من الوجود غير صحيح ]

لا يقال إن العدم المضاف له حظ من الوجود . لأنّا نقول - انّ العدم نقيض الوجود مضافا كان أو مطلقا فلا نصيب له من الوجود أصلا كما أن الوجود ليس له حظ من العدم ولم نتصور وجها لكون الاعدام الإضافية محظوظة بحظ من الوجود فلذا قد أرجع بعضهم هذا الكلام إلى أن المقصود منه ان العدم المضاف يرجع إلى أمر وجودي ولكن هذه مسئلة أخرى غير مرتبطة بالمقام . هذا أولا . وأما ثانيا - فإن كان المقصود من سببية الوضوء الذي لم يتعقبه حدث للطهارة انّه ان تعقبه حدث فيكفّ عن بطلان الوضوء من رأسه أو من حين الحدث - أما الأول فباطل بالضرورة فتعين ان الطهارة ثابتة باقية إلى أن يرفعها الحدث فتبين ان تعيين أحد الاحتمالين وترجيحه لا يحتاج إلى نزول وحي . فإن قلت - ان المقصود هو الكشف عن انتهاء أمد الطهارة بمجيء الحدث فإذا عرض فيستكشف به عن أن الطهارة لم يكن لها حد أزيد من ذلك لا أنّها ارتفعت من حين حدوث الحدث . قلت - من المعلوم ان الطهارة عن الحدث ليست محدودة بحد ولا ممدودة بمدة كما أن الحدث أيضا كذلك على أن بعض الأشياء لا يقبل حدا أصلا كعقد البيع فلا يكون محدودا بأن يبيع العين من المشتري على أن يكون ملكا له لمدة خمسة سنين مثلا ثم تنقضي مالكيته بالنسبة اليه بل هي مطلقة دائمة وأما البيع الخياري فهو شيء آخر فإنّه بيع مشروط بالخيار على نحو خاص كما هو واضح - كما وان بعض الأشياء
بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 146 | السيد علي الشفيعي