تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وهذا يطابق مبنى صاحب الكفاية في حاشيته وفي الكفاية حيث جعل الأقسام ثلاثة كما ذكرنا ، إلّا انّه بناه على أساس العليّة ومانعية العلم المتشكل سابقاً عن تشكّل العلم المتأخر وكونه منحلا إلى العلم الأوّل والشك البدوي في الطرف الثالث المختص بالعلم المتأخر . وجواب هذا المبنى : أوّلًا - النقض بالخبرين المتعارضين ثمّ العثور على خبر أو امارة ثالثة . وثانياً - بأنّ الميزان في التعارض والتساقط عن الفعلية في كل زمان وجود العلم الإجمالي في ذلك الزمان لا الزمان السابق ، ففي زمان العلم بالملاقاة يكون هناك علمان اجماليان أحدهما بقائي والآخر حدوثي فيؤثران معاً في سقوط الأول في الأطراف الثلاثة في عرض واحد . وثالثاً - من تحليل حقيقة التعارض يعرف انّه مربوط بالخطاب والجعل لا بالمجعول الفعلي ، وإن كان تنافي المجعولين سبباً له . وبلحاظ عالم الجعل تكون الأصول على نهج القضايا الحقيقية في عرض واحد . المبنى الثاني : الاستفادة من مبنى سلامة الأصل الطولي لأحد طرفي العلم الإجمالي عن المعارضة مع الأصول المؤمنة في الطرف الآخر ، فإنّ الأصل في الملاقي - بالكسر - في طول الأصل في الملاقى - بالفتح - لكونه سبباً بالنسبة إليه فلا يدخل في المعارضة مع الأصل المؤمن في الطرف الآخر . وهذا المبنى أيضاً لا يتم على مسلك العلية ، ولا يصحّح جريان الأصل المؤمن العقلي ، كما انّه يختص بما إذا لم يكن في الطرف الآخر أصل طولي - وهذا هو الشبهة الحيدرية . إلّا أنّ هذا لا يكون في تمام الموارد كما انّه لا يمنع عن
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 93 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي