ولا يقال بأنّه ساقط بالمعارضة مع الأصل المؤمّن في الطرف الذي خرج عن محلّ الابتلاء قبل خروجه وانّ استصحاب الطهارة المشروط باليقين بالحدوث أيضاً داخل في المعارضة من أوّل الأمر - مع قطع النظر عن مسألة نجاة الأصل غير المسانخ في أحد الطرفين أو يفترض انّ الطرف الذي خرج عن محل الابتلاء كانت حالته السابقة الطهارة وانّ الجاري فيه استصحاب الطهارة أيضاً - .
نعم ، لو كان يحرز تحقق الملاقي لأحد الطرفين من أوّل الأمر لم يتم هذا البيان ؛ للعلم بفعلية الترخيصين حينئذٍ ، ولو في عمود الزمان وهو ترخيص في المخالفة القطعية .
ص 305 قوله : ( المقام الثاني . . . ) .
مباني عدم منجزية العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف الآخر كما يلي :
المبنى الأوّل : عدم وجود أصل معارض للأصل المؤمن الجاري في الملاقي - بالكسر - لأنّ الأصل الجاري في الطرف الآخر قد سقط في زمان سابق بالعلم الإجمالي الأوّل والساقط لا يعود إلى الفعلية ليعارض الأصل في الملاقي .
وهذا المبنى لا يتم على القول بالعلية كما انّه لا يصحّح جريان الأصل المؤمن العقلي في الملاقي إذا لم يكن فيه أصل شرعي ، كما انّه يوجب التفصيل بين فرض تقدم العلم الإجمالي الأوّل على العلم بالملاقاة أو تقارنه معاً لوحدة زمان فعلية الأصول الثلاثة في الأطراف . بل لو فرض العلم بنجاسة الملاقي أو الطرف الآخر أوّلًا ثمّ العلم بأنّ نجاسته على تقدير وجودها كانت بالسراية من الملاقي انعكس الأمر ووجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - دون الملاقى - بالفتح - .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 92
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٩٢