تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ص 350 قوله : ( الجهة الأولى . . . ) . يمكن أن يناقش في الوجه الأوّل : بأنّ حجّية الامارة الترخيصية تختلف في الثمرة عن حجّية البراءة من حيث كونها محرزة للحكم الواقعي وآثارها أو تقوم مقام القطع الموضوعي في الآثار ، أو من حيث تقدمها على الاستصحابات الالزامية ، بخلاف البراءة الشرعية ، بل الحكم الترخيصي الامارتي حيث يكون بملاك قوّة الاحتمال ، فيختلف ذاتاً عن الحكم الترخيصي بملاك نوع المحتمل ، فلا لغوية . إلّا انّ هذا الاشكال يمكن الإجابة عليه بعدم كفاية هذا المقدار لدفع اللغوية العرفية . ثمّ انّ هنا جوابين آخرين : أحدهما : عدم احتمال الفرق في حجّية الامارة من خبر ثقة أو ظهور بين الترخيصي منهما والالزامي لأنّ ملاك الحجّية هو الكاشفية وقوّة الاحتمال محضا ، وهذا لا يفرق فيه بين النوع الالزامي من الحكم أو الترخيص ، فلا احتمال للفرق عقلائياً ولا شرعاً وفقهياً فيكون دليل حجّية الامارة بحكم الأخص مطلقاً . الثاني : انّ دليل حجّية الامارة كالخبر حيث انّه قطعي الصدور لكونه الكتاب الكريم أو الروايات المستفيضة ففي مورد الاجتماع يسقط إطلاق حديث الرفع ونحوه من أدلّة البراءة والحل ، وهذا الجواب إنّما يتم إذا لم يتم دليل من الكتاب الكريم على البراءة الشرعية أصلًا أو ان تمّ فعلى البراءة الشرعية بمستوى البراءة العقلية المحكومة للحجة على الالزام .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 355 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي