تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
احدى مخالفتين لا ترجيح لإحداهما على الأخرى ، فيوجب التعارض والإجمال ، ويكون المرجع استصحاب حكم المخصّص لا عموم العام ، وهذا عكس تفصيل الخراساني قدس سره وخلاف ما هو المتبع في الفقه . ثمّ أجاب على الاشكال والشبهة بعدم جريان أصالة العموم الأزماني ؛ لأنّ أمره يدور بين التخصيص والتخصّص وأصالة العموم ليست بحجة فيه لاثبات التخصّص لكي يعارض مع العموم الأفرادي نظير عدم حجّية أصالة الحقيقة في موارد الشك في الاستناد والعلم بالمراد . ونلاحظ على ما أفاده : أوّلًا - انّه لا يجدي في رفع الاشكال إذا كان المخصص الأزماني متصلًا بالعام ؛ إذ يكون مانعاً حينئذٍ عن انعقاد العموم الأفرادي وإجماله ، ولا تتم فيه القاعدة المذكورة . وثانياً - عدم صحة أصل المقدمة ، فإنّ العموم الأزماني في عرض الأفرادي وليس في طوله . نعم ، هو في طول صدق عنوان العقد وموضوع العام على المورد ، وهو ثابت لغة ودلالة ، وليس في طول ثبوت حكم العام الأفرادي فيه ، أي موضوع العموم الأزماني أنّ كلّما كان عقداً فوجوب الوفاء فيه ثابت ومستمر في تمام الأزمنة ، لا أنّ كل ما ثبت فيه وجوب الوفاء في الجملة فهو ثابت فيه مستمراً ودائماً ، فالدلالتان العموميتان أو الاطلاقيتان الأزماني في عرض واحد ، والأمر دائر بين التخصيص الأقل أو الأكثر على كل حال ، وهذا واضح .