تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وثانياً - انّ استصحاب قيد الواجب يراد منه التأمين لا التنجيز ، وإلّا كان راجعاً إلى قيد الوجوب وشرطه نظير احراز قيد الطهور بالاستصحاب لاثبات الاجتزاء والتأمين وارتفاع الشغل العقلي بالواجب بل والأثر الشرعي من قضاء وإعادة ، وهذا في المقام أيضاً يتصور كما إذا وجب عليه أن يتصدق في النهار - أي في نهارٍ ما - وشك في بقاء النهار ليكون صدقته في النهار فيكون قد وفى بنذره أم لا ، فلا بد وأن يتصدق في نهار آخر ؛ وهكذا لو وجب عليه بنذر أو غيره صوم يوم من شهر من أشهر الحرم وشك في آخر يوم من رجب مثلًا فاستصحبه لكي يصومه فيفي بنذره فلا يجب عليه صوم يوم آخر من شهر حرام آخر . وهذا الأثر لم يعالج في كلام السيد الشهيد ، وما عالجه مربوط بمسألة قيود الوجوب بحسب الحقيقة لا قيد الواجب . وثالثاً - لازم اشكال السيد الشهيد قدس سره أن لا يتم الاستصحاب في شيء من القيود التكوينية غير الاختيارية للواجبات ، فإذا شك في ايمان الرقبة وأريد استصحاب بقاء كونها مؤمنة ليجتزأ بعتقه لم يجر الاستصحاب ، إذ لا يثبت انّ عتقها عتق للرقبة المؤمنة ، إلّا إذا كان بنحو التركيب أي أن يعتق رقبة وأن تكون تلك الرقبة مؤمنة فيلزم أن يكون التكليف بالجزء الثاني وهو غير مقدور فيلزم الغاء الاستصحاب في مثل هذه الموارد ، وهذا ما لا يلتزم به السيد الشهيد قدس سره نفسه في الفقه . والحلّ : أنّ الزمان تارة يكون قيداً في الوجوب أيضاً ، كما إذا كان الوجوب انحلالياً ، مثل الامساك والصوم في كل آن من آنات نهار شهر رمضان ، وأخرى لا يكون إلّا قيداً للواجب كما في الواجب البدلي ، من قبيل ما إذا نذر أن يتصدق في نهار من أيّام شهر رمضان ومثله ما إذا وجب عليه عتق رقبة مؤمنة ، ومثل
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 299 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي