رقبة واحدة بلا أخذ الارتباط أو التقيّد بين الجزءين أصلًا ، وصدق القضيتين كذلك اختياري للمكلف ومقدور ، وذلك بتطبيق ذلك الزمان على زمان يكون نهاراً وعلى رقبة تكون مؤمنة ، وهذا اختياري في الواجب البدلي كما هو واضح ، فيجري استصحاب بقاء النهار أو نهارية هذا الزمان لاحراز تحقق القضية الثانية ، كما أنّ صدق القضية الأولى وهي الصلاة في آن أو عتق رقبة وجداني ، فلا محذور في البين أصلًا . ولعمري هذا واضح لا أدري كيف غفل عنه في حينه ، واللَّه الهادي للصواب .
ثمّ إنّ ما ذكره السيد الخوئي قدس سره في الشبهة الحكمية كان المناسب التعرّض له ، فإنّ له مناسبة ببحث استصحاب الزمان .
وحاصله : انّه تارة تكون الشبهة حكمية مفهومية كما إذا شككنا في أنّ النهار حدّه سقوط القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية ، وأخرى تكون الشبهة حكمية غير مفهومية .
وقد ذكر في النوع الأوّل عدم جريان الاستصحاب الموضوعي - وهو صحيح - ولا الحكمي لكونه من الشبهة المصداقية لدليل لا تنتقض ، لأنّ النهار إذا كان إلى سقوط القرص فقد تبدل الموضوع .
وهذا الاشكال قد أجبنا عليه سابقاً من أنّ أخذ قيد في المفهوم لا يستلزم كونه حيثية تقييدية لما هو موضوع الحكم المتيقن سابقاً . فلا فرق بين الشبهتين الحكميتين من حيث جريان الاستصحاب الحكمي فيهما إذا كان الحكم له حالة سابقة ولم يكن الزمان مفرداً وكل آن منه قيداً مستقلّاً - كما تقدم في الكتاب - .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 301
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٠١