الليل أيضاً نهاراً والنهار ليلًا لاتصالهما .
وإن شئت قلت : انّ اتصال الزمانين لا يوحدهما من حيث هما زمانان جزئيان ، وإنّما يوجب وحدة المقطع الزماني المشتمل عليهما كالنهار ما بين الحدّين ، فإنّه نهار واحد لا نهاران ، وأين هذا من اثبات أنّ الزمان المشكوك يكون نهاراً ، فإنّ هذا اللحاظ معناه ملاحظة الزمان المشكوك كموضوع وزمان مستقل مشكوك اتصافه بوصف النهارية ولا حالة سابقة له .
نعم ، هنا مطلب آخر يكون قابلًا للقبول ، وهو أنّه لو كان النهار متصفاً قطعه منه بوصف كالضحى مثلًا لما قبل الزوال وشككنا في حصول الزوال وعدمه ، فنستصحب بقاء النهار ضحىً أو بقاء الليل في نصفه الأوّل ، فإذا كان هناك أثر شرعي مترتب عليه جرى الاستصحاب لاثباته ، وهذا نظير استصحاب بقاء الجلوس المقيد بالنهاري أو استصحاب بقاء التقييد بالنهارية لانحفاظ الموضوع الواحد وهو ذات المقيد ، وكأنّه وقع خلط بين هذا وبين اثبات الوصف للزمان المشكوك بخصوصيته . فما ذكره الشهيد في مفاد كان الناقصة صحيح في هذا المثال لا فيما هو مصب نظر المحققين .
ص 274 قوله : ( كما توهمه في تقريرات المحقق النائيني قدس سره . . . ) .
الظاهر انّه في تقريرات العراقي قدس سره لا النائيني فراجع .
ص 275 ( توضيح ذلك . . . ) .
حاصل اشكال السيد الشهيد : انّه لو أريد تنجيز وجوب الواجب المقيّد بالزمان فإن استصحب بقاء الفعل المقيّد - إذا كان له حالة سابقة - بنحو القضية
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 296
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٩٦