ضمن فرد آخر - كما في موارد القسم الثالث للكلي - لأنّ هذا الانحلال إنّما يصح فيما إذا كان متعلق العلم الإجمالي هو نفس الجامع المعلوم تفصيلًا لا جامع آخر ، ولو كان حصة من الجامع المعلوم تفصيلًا كما في المقام حيث انّ العلم إجمالًا بدخول القرشي أو الكاتب علم بدخول الإنسان القرشي أو الكاتب ، والعلم بالمقيد علم بذات المقيد لا محالة في ضمنه ، فكما يوجد علم بجامع القرشي والكاتب كذلك يعلم بعلم آخر غير العلم التفصيلي بجامع الإنسان المتضمن في القرشي والكاتب . ومن هنا قلنا فيما سبق بأنّ استصحاب الفرد أو الحصة يكفي لاثبات الجامع الموجود في ضمنه .
وإن شئت قلت : ما تقدم في القسم الثالث من الكلي من انّ الجامع لا علم به في غير المعلوم التفصيلي ، ولا يمكن الإشارة به إلى الخارج وإنّما هو محض تصور لا يقين خلفه لا يجري هنا ؛ لأنّ المقيد إذا كان معلوماً بعلم إجمالي وهو علم آخر غير العلم التفصيلي وإن كان معلومه محتمل الانطباق عليه ، فإنّه لا ينحل به ، فلا محالة يكون جامع الإنسان في ضمنه أيضاً معلوماً ومشاراً به إلى الخارج بنفس هذا العلم الإجمالي ، بحيث لو كان متحققاً ضمن فرد آخر وكان باقياً كان هو معلوم علمه الإجمالي بالانسان القرشي أو الكاتب ، وهذا واضح .
فالاستصحاب كما يجري في القرشي والكاتب كذلك يجري في الإنسان المتحقق ضمنه ، ويترتب عليه أثره الشرعي لو كان .
إلّا أنّ هذا أيضاً من مصاديق القسم الثاني للكلي ، فإنّ عنوانه العلم الإجمالي بالجامع المردّد بين فردين ، والذي لم ينحلّ امّا لعدم علم تفصيلي أصلًا الموجب
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 293
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٩٣