والبق تماماً ؛ لأنّ الطهور المستصحب المعلوم حين تحقق الوضوء الثاني مردد بين الآن الثاني أو الثالث ، كما انّ الحدث المعلوم بالإجمال مردد بينهما ، وهذا الطهور غير الطهور المتيقن في الآن الأوّل بالوضوء الأوّل ، فإنّه فرد آخر مقطوع الارتفاع على كل حال ، فإنّ الطهور في كل زمان غير الطهور في زمان آخر كما هو واضح . فلا علم تفصيلي أصلًا بتحقق أحد فردي الطهور المعلوم بالإجمال في أحد الآنين الثالث أو الثالث لكي ينحلّ جامع الطهور الثابت في أحد الآنين ، والمستصحب إنّما هو هذا الجامع ، لا الجامع المنطبق على الطهور في الآن الأوّل ، فإنّه مقطوع الارتفاع ، وهذا واضح جداً .
ومن مجموع ما ذكرنا يظهر انّ الأجوبة الثلاثة - النقضان والحلّ - التي ذكرها السيد الشهيد - كما في الكتاب - إنّما يصح في الفرع الفقهي الأوّل من الفرعين ، ولا يصلحان لا في مثال القرشي أو الكاتب وزيد ، ولا في مثال الوضوءين - الفرع الفقهي الثاني - .
وسيأتي في مبحث توارد الحالتين ما له ربط بالمقام .
ص 272 قوله : ( والتحقيق جريان استصحاب الزمان بنحو مفاد كان الناقصة . . . ) .
الظاهر أنّ مجرد اتصال الزمان المشكوك بما قبله ووحدته من حيث هو زمان لا يكفي لاستصحاب اتصافه بوصف القطعة الزمنية المشكوك بقائها ، من قبيل كونه نهاراً ، فضلًا عن اثبات كون النهار من رمضان باستصحاب بقاء رمضان مثلًا ؛ لأنّ اتصال الزمانين يوحّدهما في الزمانية ، أي في تحقق عنوان الزمان وبقائه لا في ثبوت العنوان الزماني المقطع لشخص هذا الزمان ، وإلّا كان زمان
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 295
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٩٥