تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
مخالفة عملية ، فتسقط الأصول الثلاثة بالمعارضة ، وليس الحكم الالزامي الظاهري الثابت بالاستصحاب كالحكم الواقعي المعلوم بالاجمال الذي لا يرتفع بل هو ثابت بنفس دليل التعبد الاستصحابي ، فيكون معارضاً مع الاستصحاب النافي في الطرفين لا محالة . ودعوى : أنّ استصحاب الجامع واحراز علم اجمالي تعبدي يحقق موضوع ارتفاع الأصول النافية في الطرفين ؛ لأنّ أدلتها مقيدة بحسب الفرض بما إذا لم يلزم من جريانها مخالفة علم اجمالي منجز . مدفوعة : بالمنع عن ذلك بل القيد هو الترخيص في المخالفة القطعية للحكم الواقعي الذي لا يرتفع بالأصل النافي ، وأمّا ما يثبت من الحكم الظاهري بنفس الأصل ويكون منافياً في التنجيز والتعذير مع الأصل النافي فلا محالة يكون معارضاً معه ، وهذا واضح . والاشكال مستحكم ولا أعرف جواباً عليه إلّا على مبنى الشيخ قدس سره القائل بعدم جريان الاستصحابين على خلاف العلم الإجمالي ، ولو لم يلزم منه مخالفة عملية . ودعوى : أنّ الاستصحابين العدميين في الطرفين إنّما يؤمّنان من ناحية الشك في الفرد في كل طرف ولا ينفيان التنجيز من ناحية الفرد المعلوم اجمالًا في البين . مدفوعة : بأنّ هذا خلاف ما هو مقرر في محله من بحث العلم الإجمالي من انّ الأصول المؤمنة الشرعية في كل طرف تختلف عن أصل البراءة العقلية من حيث انّها تنفي التكليف الالزامي الواقعي ظاهراً وتؤمّن من ناحيته في كلا الطرفين ،