كوجوب الغسل وحرمة المكث في المسجد ووجوب الوضوء ، فضلًا عن أثر الجامع الذي هو حرمة لمس المصحف الشريف ، وقد ذكر السيد الشهيد قدس سره لذلك تقريبات ثلاثة :
1 - أن يكون الركن الأوّل للاستصحاب واقع الحدوث ، فإنّه يجري استصحاب بقاء ذلك الفرد الحادث ، حيث يحرز ذلك باليقين ، واليقين ليس إلّا محرزاً وطريقاً محضاً للموضوع والمفروض احرازه ، فيجري استصحابه على واقعه .
وإن شئت عبرت كما في الكتاب بالاستصحابين المشروطين المعلوم تحقق الشرط لأحدهما .
2 - أن يكون الركن الأوّل للاستصحاب هو اليقين ، إلّا أنّ العلم واليقين الإجمالي متعلق بالواقع بحدّه الخاص لا الجامع - وهذا مبنى العراقي قدس سره - فإنّه بناءً على ذلك أيضاً يكون المتعبد به بقاء المتيقن ، وهو الواقع بخصوصيته .
وبناءً على هذين الوجهين يكون المقام من العلم الوجداني بالحكم الالزامي الظاهري كموارد قيام بينة على نجاسة أحد الإناءين تعييناً ، وتردد ذلك عند المكلف ، وهو كالعلم الإجمالي بالالزام الواقعي منجز لآثار الفردين .
3 - ما ذكره السيد الشهيد في النقطة الثالثة وهي ليست مختصة بآثار الحصة ، بل يشمل آثار الفرد أيضاً ، فما في عنوان النقطة الثالثة من الاختصاص بأثر الحصة خطأ لفظي ، والمقصود الفرد أو الحصة .
وحاصله التفصيل - بناءً على أخذ اليقين ركناً في الاستصحاب - بين القول بأنّ المستظهر من دليل الاستصحاب التعبد ببقاء اليقين بلحاظ أثره الطريقي أي
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 270
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٧٠