التنجيز للمؤدّى والقول بأنّ المستظهر منه التعبد ببقاء المتيقن ، فعلى الأوّل يجري الاستصحاب لترتيب آثار الفرد أو الحصة ؛ لأنّه من العلم الإجمالي التعبدي ، نظير قيام الأمارة على نجاسة أحد الإناءين لا بعينه ، وعلى الثاني لا يجري ؛ لأنّ المتيقن هو الجامع لا الفرد .
ولنا في المقام كلامان :
1 - جريان الاستصحاب حتى على تقدير استظهار كون المتعبد ببقائه هو المتيقن لا اليقين لأنّ المراد ببقاء المتيقن ليس هو المتيقن بالذات ، بل بالعرض أي المتيقن بالاجمال على اجماله وواقعه .
وإن شئت قلت : انّ المستفاد من دليل الاستصحاب أنّ تمام ما ينطبق عليه المتيقن بالذات من الخصوصيات هو المتعبد ببقائه لا الجامع الطبيعي والانتزاعي بحدّه الجامعي .
ولا إشكال أنّه في موارد العلم الإجمالي ينطبق الجامع الانتزاعي على الخصوصية الواقعية بحدّها زائداً على الجامع والحيثية المشتركة ، فتكون تلك الخصوصية المرددة للفرد أيضاً مصبّ التعبد الاستصحابي ، وهذا هو معنى ما يقال من أنّ العنوان الإجمالي يكون مشيراً إلى مركب الاستصحاب لا انّه بنفسه مركب التعبد الاستصحابي ، وهذا يجري في أثر الحصة أيضاً .
2 - ( وهذا هو التعليق المهم ) انّ في المقام اشكالًا كان ينبغي التعرّض له حاصله : انّ الاستصحاب المذكور معارض باستصحاب عدم الحدث الأكبر وعدم الحدث الأصغر الجاري في الطرفين ، حيث لا يلزم من جريانهما المخالفة القطعية والمخالفة الالتزامية لا يضرّ بجريان الاستصحابين إذا لم يلزم منهما
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 271
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٧١