نعم ، هناك يقين وشك بلحاظ الجامع والكلي بينهما ، وهو لا يجري في الأحكام التكليفية على ما يأتي في محلّه ، واستصحاب الواقع والفرد المردد لا يجري ، ولو فرض جريانه أيضاً لما كان يجدي هنا في اثبات انّ الماء الموجود الذي زال تغيّره هو النجس إلّا بناءً على الأصل المثبت .
هذا مضافاً إلى أنّ لازم هذا البيان الالتزام بجريان الاستصحاب في موارد الشبهات الحكمية التي تكون الحيثية الزائلة فيها تقييدية عرفاً ؛ لصدق الشك في البقاء ووحدة القضيتين وبالتالي صدق لا تنقض . وهذا النقض لا دافع له .
ولا أدري كيف صدر هذا الجواب من السيد الأستاذ قدس سره ، وأحتمل أنّه وقع خطأ في التقرير ، وانّ هذا الاشكال قد أورده السيد الشهيد على السيد الخوئي في منعه للاستصحاب الجزئي في الشبهة الموضوعية مطلقاً على ما سنذكره .
ص 118 قوله : ( وهكذا نستنتج على ضوء المقدمتين . . . ) .
ويلحق بالحيثية التعليلية فرض الشك بأن كانت الحيثية بحيث يحتمل العرف تقييديتها ، فلا بد من الجزم بكون الحيثية تعليلية عرفاً ، وإلّا كانت شبهة مصداقية لدليل الاستصحاب ، وقد ذكر ذلك السيد الخوئي قدس سره وهو متين .
إلّا أنّ الذي جاء في تفصيل هذا القسم في الدراسات لا يخلو من تشويش ، فإنّ ظاهره الشك فيما هو الموضوع للحكم بالنجاسة وانّه الصورة النوعية المرتفعة أو الحجّية الباقية ، وهذا النحو من الشك لا يختصّ بكون العنوان حيثية تقييدية ، بل يجري في التعليلية أيضاً ، مع انّ المثال الأصحّ لهذا القسم هو أن يشك العرف في كون التغيّر مثلًا حيثية مقوّمة وتقييدية أو تعليلية .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 214
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢١٤