ص 121 قوله : ( ثمّ انّه بما ذكرنا يتضح أيضاً حال استصحاب الحكم الجزئي . . . ) .
ذكر السيد الخوئي انّ الشك في بقاء الحكم الجزئي في الشبهة الموضوعية لا بد وأن يكون من ناحية الشك في بقاء الموضوع ، ومعه يجري استصحاب الموضوع ، ولا تصل النوبة إلى استصحاب الحكم ، بل لا يمكن استصحاب بقاء الحكم الجزئي - لو فرض عدم جريان الاستصحاب في الموضوع - لعدم اتحاد القضيتين . . . الخ .
وهو سهو من قلمه الشريف جزماً كما ذكر في الكتاب ، فإنّ الحيثية المشكوكة إذا كانت تعليلية كما في ملاقاة الجسم مع النجس جرى استصحاب طهارته عند الشك في الملاقاة أو استصحاب نجاسته عند الشك في تطهيره بعد العلم بنجاسته ، كيف وصحيح ابن سنان صرّحت بجريان استصحاب الطهارة في الشبهة الموضوعية ، وكذلك استصحاب الطهور من الحدث في صحيحة زرارة وغيرها ، ففي مثل هذه الموارد لا إشكال في جريان استصحاب الحكم الجزئي عند عدم جريان الاستصحاب الموضوعي على مسلك المشهور ، ومطلقاً على مسلكنا من عدم حكومة الأصل الموضوعي على الحكمي الموافق معه في الأثر .
وأمّا إذا كانت الحيثية تقييدية كما إذا شك في صيرورة الخمر خلًا فهل يجري استصحاب حرمته ، صريح السيد الشهيد والسيد الخوئي عدم الجريان ؛ لعدم احراز وحدة الموضوع أو قل عدم اتحاد القضيتين ؛ لأنّ المتيقن لم يكن حرمة ذات الموضوع بل بعنوان انّه خمر ، والمشكوك حرمة الموجود الخارجي بما هو
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 217
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢١٧