أعم - وهذا واضح ولا بلحاظ صغرى هذه الكبرى لأنّ صغراها ثبوت نفس الحكم الاستصحابي لا الطهارة المستصحبة ، والنقض إنّما يصدق بلحاظ المستصحب لا نفس الاستصحاب كما انّه بلحاظ الحكم الظاهري الاستصحابي لا يقين وشك وإنّما ذلك بلحاظ المستصحب .
نعم ، التكليف بجواز الدخول في الصلاة حال الصلاة يمكن أن يكون أثراً للمستصحب وهو الطهارة الواقعية ولو لكونها أحد أفراد الشرط إلّا أنّ هذا ليس هو الحكم المعلل وإنّما الحكم المعلل نفي الإعادة وهو ليس مربوطاً بنقض اليقين بالشك أصلًا . نعم لو قال : لأنّك بلحاظ الدخول في الصلاة لم تنقض اليقين بالشك ولم يكن يجوز لك ذلك فقد ثبت في حقك حكم ظاهري فلا تجب الإعادة صحَّ هذا التوجيه للحديث .
إلّا انّ مثل هذه العناية فائقة وعلى خلاف ظهور التعليل في انّه لا ينقض اليقين بالشك لنفي الإعادة ، وهذا بنفسه يكون قرينة وشاهداً على تعين الاحتمال الرابع في فقه هذه الفقرة من الرواية .
ثمّ انّ ما ذكره السيد الخوئي من وحدة جواب الشيخ والمحقق الخراساني صحيح بلحاظ مقام الاثبات في الحكم الظاهري المنقح لموضوعات الأحكام ومتعلقاتها كالطهارة التي هي شرط للصلاة فإنّ أجزاء الطهارة الظاهرية فيها يلازم اثباتاً كون الشرط هو الجامع فتأمل .
ص 55 قوله : ( الأمر الثاني : . . . ) .
لا بدّ من تضييق دائرة مانعية النجاسة أو توسعة دائرة الشرطية بناءً على ما ثبت في محله من صحة الصلاة في النجس جهلًا .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 162
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٦٢