عن السابق واللاحق - وسيأتي انّ هذا هو مناط صدق النقض بالشك - وهذه الإضافة لا تصح عرفاً إذا تيقن النوم والحدث لصدق النقض بيقين آخر عندئذٍ - كما في ذيل الجملة - فلا وجه لتقدير الجزاء وجعل الجملة علةً له قامت مقامه ، بل بنفسها الجزاء .
نعم ، قد يستفاد من السياق التعليل أو اعطاء الضابطة والنكتة الكلية من هذه الجملة وانها بمثابة علة الجزاء المقدر والمستفاد من الصدر وهو عدم وجوب الوضوء عليه ، فإنّه المناسب للجزائية مع المقام .
ص 27 الهامش .
الصحيح أن يقال : انّ مرجع الوجوه إلى ثلاثة كما يلي :
1 - استظهار الجنس من اليقين في الكبرى كما أفاد المحقّق الخراساني . وقد نوقش في الكتاب بأنّه مبني على جريان مقدمات الحكمة وذكر اليقين بالوضوء صالح للقرينة على الخلاف .
2 - اقتضاء التعليل للتعميم . ونوقش في الكتاب بما حاصله انّه من قبيل لا تأكل هذا الرمان لأنّه رمان حامض ، وهو لا يقتضي أكثر من التعميم في حدود الرمان الحامض لا مطلق الحامض لأخذه في التعليل .
وكلا الاشكالين قابلان للدفع بما ذكره المحقّق الخراساني ، تارة :
من انّ الوضوء ليس قيداً لليقين بل للظرف ، وأخرى : بأنّه من جهة كون اليقين من الصفات ذات الإضافة فلا يكون ظاهراً في التقييد وقد ذكره الميرزا قدس سره .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 159
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٥٩