ص 47 قوله : ( النقطة الثانية : . . . لا يبعد تعين الأصل الثاني . . . ) .
قد يقال : بل بعيد فإنّ ما ذكره المشهور من الظهور في رؤية نفس النجاسة السابقة المظنونة الإصابة تشهد عليه الرواية في نقل العلل حيث ورد بعنوان ( فرأيته فيه ) وهذا مع مجموع ما ذكره المشهور إن لم يوجب الظهور في ذلك فسوف يقع التهافت في النقل الموجب لسقوط الحديث من هذه الناحية ، هذا إذا لم نقل بترجيح أصالة عدم الزيادة على النقيصة وإلّا أيضاً تعيّن احتمال المشهور .
والجواب : انّ جملة ( فرأيته فيه ) أيضاً ليس ظاهراً في أكثر من رؤية النجاسة لا أكثر ، فالظاهر من الحديث الاحتمال والشك لا اليقين بسبق النجاسة .
ص 50 قوله : ( هذا ، إلّا انّ الانصاف . . . ) .
بل الانصاف انّ ظهور جملة الكبرى والتعليل في الاستصحاب لا يمكن انكاره لأنّه صريح في ذلك ، فإذا لم نتمكن من احراز تطبيقه كان هذا بنفسه دليلًا على انّ الامام افترض الاحتمال الرابع في سؤال السائل ولو بأن يريد أن يقول له إنّ علمك بسبق النجاسة غير دقيق وأنّك حيث رأيت النجاسة بعد الصلاة فلعلّ صلاتك مع الطهارة ولا ينبغي لك نقض اليقين بالشك .
فالحاصل : استفادة كبرى الاستصحاب من الرواية ليست بالظهور بل بالصراحة ، فلا يختل مثل هذه الدلالة بمجرد ذلك .
ص 52 قوله : ( منها ظهوره في التعليل بالحكم الظاهري . . . ) .
وبعبارة أحسن نفي الإعادة بعد الصلاة والعلم بالنجاسة فيها حينها لا يكون من باب نقض اليقين بالشك لا بلحاظ الكبرى - وهو عدم الاجزاء أو كون الشرط
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 161
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٦١