تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بحدوث تكليف على كل تقدير يستبطن التناقض ، وهذا من جملة التشويشات أيضاً في هذه المسألة . وأمّا ما ذكره قدس سره في صورة وحدة زمان المعلومين للعلمين الاجماليين من تنجزهما ووجوب الاجتناب عن الملاقي والملاقى معاً وإن كان زمان العلم بالملاقاة متأخراً عن العلم الإجمالي فهو مبني على أنّ العلم الإجمالي الأوّل وإن كان موجوداً حدوثاً ومنجّزاً إلّا انّه بقاءً ينقلب إلى العلم بوجود نجاستين في الملاقي والملاقى أو نجاسة في الطرف المشترك فينجّز كليهما لا محالة . وإن شئت قلت : بعد العلم بالملاقاة يتشكل علمان اجماليان لا سبق لمعلوم أحدهما على الآخر فلا موجب للانحلال لا الحقيقي ولا الحكمي ، فليس المقصود انحلال العلم الإجمالي الأوّل فلا يرد ما ذكره السيد الشهيد الصدر قدس سره على هذا البيان في شرح العروة ص 248 ، وكأنّ نظر السيد الشهيد قدس سره إلى التقريب الميرزائي للانحلال الحقيقي ، فإنّه بناءً عليه يصح أن يقال : انّ ذات العلم الأوّل موجود ومحفوظ بعد العلم بالملاقاة أيضاً ، فالطرف المشترك معلوم التنجز بالعلم الأوّل فلا يتشكل علم اجمالي ثانٍ ؛ وأمّا على التفسير الذي استظهرناه من كلمات السيد الخوئي قدس سره ، فلا يرد هذا الكلام كما ذكرنا . استدراكان : الأوّل : قد يستظهر من كلام السيد الإمام تقريب آخر للانحلال حاصله : انّ الانكشاف والعلم لا يتعدد نحو معلوم واحد ، وهذا معنى قوله المتنجز لا ينجز والمنكشف لا ينكشف مرتين ، فالعلم الإجمالي الثاني حيث انّ معلومه على أحد التقديرين نفس معلوم العلم الإجمالي الأوّل ، فهذا لا يكون علماً وانكشافاً