عليه » « 1 » فإنّهما خاصّان بما إذا لم يعمل من نفسه فيكون أخصّ مطلقاً من الطائفة الأولى فتخصصها فتنقلب النسبة بينها وبين ما هو عام من الطائفة الثانية إلى التخصيص .
هذا لو فرض وجود إطلاق في روايات الطائفة الثانية ولم يدع انصرافها إلى خصوص صورة الارتداع من نفسه ولو بقرينة انّها بصدد الحثّ على الندم والتراجع عن النية وإلّا كان مفادها نفي العقوبة حتى إذا لم يصادف الواقع لخطأ عمله فإنّ مثل عنوان ( لا يؤاخذ أهل الفسق حتى يفعلوا ) مثلًا لو فرض اطلاقه لما إذا ارتدع للعجز لا من نفسه يشمل ما إذا كان الارتداع للجهل أيضاً لأنّه ينفي كتابة أيّة سيئة حتى يصدر الفعل منه ؛ وبناءً على هذا لا نحتاج إلى كبرى انقلاب النسبة فيصح هذا الجمع .
2 - ما ذكره السيد الشهيد من حمل الطائفة الأولى على استحقاق العقوبة والثانية على نفي الفعلية تنصلًا كما هو صريح بعضها .
وهذا الجمع يفيد في غير الروايات من الطائفة الأولى الصريحة في فعلية التسجيل على العبد كقوله عليه السلام : « كلاهما في النار » في النبوي فإنّ مثل هذا اللسان لا بد وأن يحمل على صدور فعل محرم منه وهو المحاربة مع المسلم كما تقدم .
ثمّ إنّ نفي فعلية العقاب على مجرد النية تفضّلًا من المولى سبحانه وتعالى بهذه الروايات لا يرفع الاستحقاق والقبح العقلي ، ولا يكون بمعنى الترخيص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ص 37