ص 63 قوله : ( وهو خارج عن بحث التجري المرتبط بالقطع الطريقي . . . ) .
أي كان السفر مع مظنة الهلاك معصية بعنوانه الأولي والبحث عن حرمة التجري بالعنوان الثانوي فيخرج عن الدلالة على المقصود .
ص 63 قوله : ( فإنّه حيث قصد المعصية لا فرق بينهما أصلًا كما لا يخفى . . . ) .
بل تقدم انّ القصد لا يتعلق بالخارج وإنّما يتعلق دائماً بالوجود العلمي وما يراه الفاعل خارجاً فلا تعدد في قصد الحرام بين موارد التجري والمعصية .
ثمّ انّ المراد من قوله : ( أراد قتل صاحبه ) ليس مجرد النية فإنّ الإرادة تستعمل في التلبس بالفعل الخارجي كما لا يخفى على من لاحظ الاستعمالات ، فهذه الطائفة الأولى كلها تدل على حرمة عناوين أخرى هي أفعال جانحية أو جارحية تكون من أعظم المحرمات كالمبارزة بالسيف والمحاربة أو الرضا بفعل المنكر - رغم انّه فعل الغير لا نفسه - الذي هو نوع تثبيت وتعزيز للمنكرات والظلم واضمار السوء والسيئة أو غير ذلك ولم أجد فيها ما يدل على مسألة استحقاق العقوبة بمجرد النية على المعصية من دون فعل ، لأنّها جميعاً تدلّ على تحقق عنوان آخر محرّم في مورد تلك النيّة حتى مثل قوله عليه السلام : « نيّة الفاجر أو الكافر شرّ من عمله » فضلًا عن روايات الإعانة على الإثم فراجعها .
ثمّ انّه قد يقال : بأنّ من ألسنة اثبات الحرمة لسان ترتيب استحقاق العقوبة على فعل من الأفعال فيكفي الدلالة على استحقاق العقوبة أو ترتبها لاثبات الحرمة في المقام أيضاً .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 87
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٨٧