وإنّما يتحقق إلى المقطوع به لأنّ القطع طريق وآلة إلى الواقع ، ومع فقدان الالتفات لا اختيارية ولا قبح .
ولا يرد عليه نقض النائيني قدس سره بأنّه يلزم استحالة القطع الموضوعي ، فإنّه لا يدعي استحالة الالتفات إلى القطع أو غلبة عدم الالتفات إلى القطع ، وإنّما ادّعى ذلك في القطع الطريقي ، وامّا القطع الموضوعي فحيث انّ الغرض فيه مترتب على نفس القطع لا الواقع المقطوع به فلا محالة يلتفت إليه .
والصحيح : أوّلًا - كفاية الالتفات الآلي للاختيارية .
وثانياً - حصول الالتفات التفصيلي بلحاظ الغرض العقلي والمنجزية فإنّهما مترتبان على نفس القطع كما لا يخفى .
البرهان الثالث : وهو يختص بالشبهات الموضوعة وحاصله : عدم صدور فعل اختياري من المكلف أصلًا لا شرب الخمر ولا شرب الماء ولا شرب مقطوع الخمرية ، لأنّ شرب الخمر الذي كان مقصوداً لم يقع ، وشرب الماء الذي قد وقع لم يقصد ، وعنوان شرب مقطوع الخمرية - الجامع - إنّما قصد ضمن الحصة التي لم تقع فما وجد ضمن ما وقع لم يقصد .
وفيه : أوّلًا - النقض بموارد الخطأ في الخصوصية مع قصد الجامع المحرم كمن أراد شرب الخمر العنبي فشرب التمري .
وثانياً - ما تقدم من كفاية الالتفات إلى انطباق عنوان في الخارج بلا حاجة إلى قصده وتعلق الشوق إليه في الاختيارية وانطباق عنوان مقطوع الخمرية ملتفت إليه على كل حال ، وليس الالتفات كالقصد والإرادة من حيث دعوى عدم
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 68
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٦٨