تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ونقض عليه تارة : بمورد ما إذا اشتاق إلى شرب الخمر لا لخمريته بل لبرودته مثلًا الملازم مع الخمرية ، وأخرى : بما إذا تعلقت ارادته بالجامع بين الحرام وغيره فطبقه على فرد من الخمر ولو من باب عدم الترجيح . وأجيب على الأوّل : بوجود إرادة غيرية . وفيه : انّه قد يكون ذلك الأمر ملازماً أو علة لشرب الخمر لا معلولًا . وأجيب على الثاني : بأنّ إرادة الجامع تتوقف على إرادة الفرد لاستحالة الترجيح بلا مرجح . وفيه : مضافاً إلى بطلان المبنى حيث يمكن الترجيح بلا مرجح في الأفعال الاختيارية انّ المرجح قد يكون ملازماً للخمرية كما انّه قد يكون شرب الفرد للانحصار بناءً على عدم سراية الشوق من الجامع إلى الفرد . والصحيح انّه بناءً على مسلكه في الإرادية تارة : يقال بسريان الشوق من أحد المتلازمين إلى الآخر ، وأخرى : يقال بعدم سريانه ، فعلى الأوّل تندفع كل النقوض ، لأنّ شرب الخمر لا يلازم شرب مقطوع الخمرية بل بينهما عموم من وجه . نعم ، يرد عليه عندئذٍ ، مضافاً بطلان مبنى السراية ، ثبوت الملازمة في التجري بنحو الشبهة الحكمية ، فإنّ العالم بحرمة التتن يكون قصده لشرب التتن ملازماً لا محالة مع قصده لشرب معلوم الحرمة ؛ لأنّه أعم منه ، بل وثبوته في الشبهة الموضوعية امّا اتفاقاً كما لو تعلّق له غرض في شرب معلوم الخمرية أو من باب صدور فعل منه اختياري وهو ملازم مع شرب معلوم الخمرية لا محالة . البرهان الثاني : انّ الالتفات لا يتحقق غالباً إلى نفس القطع من قبل القاطع