إلّا أنّ الصحيح انّه في هذه الحالة أيضاً لا يعقل تنجيز الحكم بهذه القاعدة ، إذ لو فرض انّ العقل يرى الشك في كبرى المولوية وحق الطاعة عذراً عقلًا فلا احتمال للعقوبة لكي تجري القاعدة ولو فرض انّه غير معذر عقلًا كما هو الصحيح ، ومن هنا كان احتمال العقاب أو استحقاقه ثابتاً فالتنجز ثابت في المرتبة السابقة على جريان القاعدة .
2 - البراءة الشرعية :
ص 31 قوله : ( منها قوله تعالى « لا يكلّف اللَّه نفساً إلّا وسعها » . . . ) .
المراد من الموصول ابتداءً أحد احتمالات أربعة :
1 - المال بالخصوص ويكون المقصود من الايتاء في الآية الإعطاء والتكليف به بمعنى التكليف بانفاقه .
2 - الفعل ويكون المقصود من الايتاء الاقدار عليه وانفاق المال يكون من مصاديقه .
3 - التكليف بالخصوص ويكون المراد من الايتاء عندئذٍ ايصاله ، فإنّ إيتاء كل شيء بحسبه .
4 - الأعم الشامل لجميع ذلك بمقتضى الإطلاق .
والاستدلال يتم على الثالث والرابع لا الأوّل والثاني ، إلّا أنّ الثالث غير مطابق مع مورد الآية الذي هو انفاق المال في عدة الطلاق وارضاع ولد المطلق ، فيتعين الرابع وتقريبه بالتمسك بالاطلاق في الموصول إذ لا موجب لتقييده بخصوص المال أو الفعل وكونه مورداً للآية لا يوجبه فإنّ المورد لا يكون مخصصاً على انّ
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 335
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٣٥