فرض مصلحة في الفعل أو في السلوك مزاحمة أو إرادة تشريعية أخرى في قبالها لكي تأتي شبهة التصويب أو التضاد بين الإرادتين المتضادتين ، وهذا هو معنى طريقية الحكم الظاهري .
هذا قصارى ما استفدناه من مجموع كلمات هذا المحقق في مقالاته وتقريراته وتعليقاته على فوائد الأصول .
وهو قدس سره وإن كان قد التفت إلى نكتة خطيرة في هذا البحث فتقدم خطوة جليلة نحو الحل الصحيح وهو التفكيك بين محركية الإرادة التشريعية وبين متعلق الغرض والإرادة التشريعية ، وسوف يأتي انّ هذه فذلكة مهمة أساسية في حلّ الاشكال ، إلّا انّه لم يعرف كيف يطبق هذه النكتة في المقام فطبقه بلحاظ مقدمات وجود المرام التشريعي بالنحو المذكور في هذه الأمور التي رسمها وهي جميعاً غير خالية عن الاشكال والنقد .
أمّا المقدمة الأولى : فيردها ما ذكره السيد الشهيد من النقض الوجداني والحل البرهاني من انّ المقدمية إذا كانت في طول تعلّق الإرادة فلا يترشح على المقدمة إرادة غيرية من تلك الإرادة النفسية ولو ببيان انّ المقدمية إذا كانت طولية كان معنى ذلك توقف المرام التشريعي على الإرادة التشريعية وهو محال .
وإن شئت قلت : يلزم توقف الإرادة على ثبوت الإرادة في المرتبة السابقة لأنّ معنى طولية المقدمية أخذ الإرادة قيداً في المراد فيتعلق الإرادة بالفعل المراد وهو محال .
وأمّا إذا كانت المقدميّة فعلية بأن كان تحقق المرام متوقفاً عليه خارجاً على
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 213
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢١٣