تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الاقتضاء للمحركية وهو قبيح ، ما لم يلتزم بالتدارك بمصلحة أخرى ولو في السلوك كما على السببية وهو تصويب . ودعوى : انّ المصلحة الواقعية قد تكون مشككة وذات مراتب من الأهمية وإن كانت صحيحة إلّا أنّها لا يصح تطبيقها على ذي المقدمة ومقدماته فإنّه كلما افترضنا تماميتها وأهميتها بلحاظ ذي المقدمة بنحو محرّك نحو تحقيقه كانت فعليّة ومحركة بلحاظ تمام مقدماتها لا محالة فلا يمكن أن تكون ذات مراتب في التحريك والفاعلية بلحاظ ذي المقدمة والمقدمات . وهكذا نصل إلى أنّ تعبيرات القوم لا يصحّ شيء منها في حلّ المحذورين الخطابي والملاكي ، فلا بدّ من استيناف البحث لعلاج المحذور بتقريباته المتعدّدة وذلك كما هو مبين في الكتاب ضمن المقدمات الثلاث ، والمهم منها والذي فيه فذلكة الحلّ وروح الجواب على المحاذير المثارة بوجه امكان جعل الحكم الظاهري هو المقدمة الأولى من المقدمات الثلاث ، وملخّصها التفكيك بين فعلية الحكم الواقعي ومحركية وفعلية حفظه أو قل الاهتمام بحفظه والتحرّك نحو تحصيله المولوي في مورد الاشتباه والشك ، فإنّ الأوّل يتحقق بفعلية المبادئ للحكم من المصلحة والمفسدة والحب والبغض والإرادة والكراهة والجعل والابراز ، بل والتصدّي المولوي بذلك لتحصيله من المكلّف كلّما تحقّق موضوعه واقعاً ، إلّا أنّ هذا لا يقتضي تعلّق الإرادة من قبل المريد إلّا بنفس العنوان والفعل الذي فيه الملاك والحب والإرادة أو البغض والكراهة بعنوانه ووجوده الواقعي . نعم ، في مقام التحقيق والتحصيل خارجاً سوف يتحرك المريد لا محالة بنفسه