ص 105 قوله : ( ثمّ انّ المحقق النائيني قدس سره بعد أن بنى على استحالة . . . ) .
من أجل التوصل إلى نتيجة تقييد الحكم بالعلم به وجد مسلكان :
مسلك الميرزا قدس سره متمم الجعل .
مسلك العراقي قدس سره الحصة التوأم .
وكلا المسلكين لا يختصان بالمقام بل طبِّقا أيضاً في مبحث التعبدي والتوصلي ، فبلحاظ جميع القيود الطولية الثانوية يقال بنتيجة التقييد بأحد هذين النحوين ، سواءً في ذلك قيود الوجوب والتكليف كما في المقام أو قيود الواجب كما في قصد الأمر . ولا يلزم محذور اجتماع الوجوبين من مسلك متمم الجعل لما تقدم من أنّ روح الجعلين ومباديهما واحدة والامتناع بلحاظها لا بلحاظ مرحلة الجعل والاعتبار .
وقد أورد الأستاذ قدس سره على مسلك النائيني قدس سره في الدورة السابقة :
أوّلًا - انّ الجعل الأوّل لا بد وأن يكون مطلقاً لأنّ التقابل بين الإطلاق والتقييد تقابل السلب والايجاب فإذا استحال أحدهما تعيّن الآخر ، وهذا اشكال مبنائي .
وقد رجع عنه في الدورة الثانية بأنّ هذا الإطلاق لا يمكن أن يكشف عن إطلاق روح الحكم ومباديه لكونه ضرورياً فلا فائدة في مثل هذا الإطلاق .
لا يقال : كما ذكر السيد الحائري في تعليقته - كما يستحيل أخذ العلم بالحكم في موضوعه في الحكم بمعنى الجعل يستحيل ذلك في روح الحكم أعني الشوق ، وهذا يعني انّ فرض وجود الحكم ومباديه يساوق فرض اطلاقه وعدم دخل قيد العلم به فيه فلا تحتاج إلى الإطلاق في الجعل .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 130
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٣٠