ص 99 قوله : ( وأمّا القسم الثالث - وهو أخذ القطع بحكم في موضوع حكم مماثل . . . ) .
لا يصحّ ربط البحث في مسألة أخذ القطع بالحكم في موضوع حكم آخر مماثل بما تقدم في بحث التجري من اشكال اللغوية في جعل الحرمة للتجري كما فعل في الدورة الأولى ، ولهذا لا يرد هذا الإشكال على السيد الخوئي القائل بالتأكد في المقام ومعقولية الجعل المذكور رغم قوله بلغوية واستحالة حرمة التجري في البحث السابق والوجه في ذلك : أنّ الحرمة للتجري والمعصية كانت بنفس الملاك الأوّل لا بملاك جديد ، ومن هنا كان يأتي اشكال اللغوية في المحركية المولوية مع جوابه المتقدم هناك ، وامّا هنا فالمفروض ثبوت حرمة أخرى وبملاك آخر في القطع بالحرمة الأولى المماثلة بحسب الفرض فلا لغوية في المحركية المولوية .
كما أنّ الجواب المذكور لدفع شبهة استحالة التأكّد يمكن المناقشة فيه بأنّ الطولية في المقام وإن لم تكن من باب العلية والمعلولية ليستحيل وجودهما بوجود واحد إلّا أنّ هناك ملاكاً آخر غير العلية والمعلولية تقتضي استحالة وحدة الإرادتين أو الكراهتين في المقام وهو لزوم تعلّق الإرادة أو الكراهة بنفسها ؛ لأنّ إحداهما بحسب الفرض متعلقة بالأخرى فلو اتحدتا في وجود واحد مؤكد لزم تعلقها بنفسها وهو محال .
والجواب على هذه الشبهة يكون بتوضيح انّ الإرادة الثانية ليست متعلقة بالإرادة الأولى ، بل بلحاظها وعنوانها ، فيكون الفعل المعنون بالعنوانين العنوان الواقعي له وعنوان كونه معلوم الحكم متعلقاً لإرادة أو كراهة شديدة أكيدة فلا محذور أصلًا .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 127
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٢٧