مباشرة ، وهذا يكون في موارد العلم التفصيلي ، وتارة أخرى يكون المتحرك عن احتمال الأمر بلا توسيط أيّ علم كما هو الحال في موارد الشّبهات البدوية ، كما في مثال الشك في وجوب الدّعاء عند رؤية الهلال ، وثالثة يكون الأمر ممزوجا بكلا الأمرين ، بأن يكون التحرك عن احتمال انطباق الأمر المعلوم على هذا الطرف .
وهذا القسم الوسط لا إشكال فيه ، لأنّه في موارد العلم الإجمالي لا يكفي نفس العلم للتحريك نحو أحد الطرفين إلّا إذا ضمّ إليه احتمال انطباق المعلوم بالإجمال عليه ، وحينئذ ، ففي مثله يكون التحرك نحو الطرف ناشئا عن احتمال انطباق الأمر المعلوم بالإجمال على هذا الطرف .
وحينئذ ، قد يقال هنا : إنّ وجدان الميرزا أو دليله الّذي أقامه على أنّ الانبعاث عن احتمال الأمر في طول الانبعاث عن شخص الأمر أو الأمر المعلوم ، يجري هنا أيضا ، فإنّ الوجدان أو البرهان القائم في أصل المدّعى ، وهو كون احتمال الأمر في طول الأمر يساعد على ذلك ويجري في محل الكلام ، حيث يقال : إنّ الانبعاث عن احتمال الأمر المعلوم في طول الانبعاث عن نفس الأمر المعلوم مباشرة ، لأنّ احتمال الأمر المعلوم في طول الأمر المعلوم ، وحينئذ يكون ما أورد على الميرزا « قده » غير تام من هذه الناحية .
هذا حاصل الكلام في الوجه الأول ممّا استدلّ به على عدم كفاية الامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي .
2 - الوجه الثاني : هو أن يدعى انّ عنوان التفصيلية في مقام الامتثال واجب شرعي بنفسه وعنوانه إمّا خطابا ، أو ملاكا
بناء على عدم إمكان أخذه في متعلق الأمر ، وهذا الوجه ينطبق على المسلك الثاني كما هو واضح .