هي المنشأ ، اتضح أكثر ، وقوي ، احتمال كون الأهميّة هي المنشأ في كثرة التنصيص ، لا سيّما مع إضافة احتمال وجود المانع عن إبراز الحكم الآخر .
والخلاصة هي : إنّ المقياس في ذلك هو ازدياد قيمة الاحتمال ، زيادة عرفيّة في طرف ، حيث لا تكون قيمة الاحتمال في الطرف الآخر مثلها ، فضلا عن ضعفها ، أو انعدامها .
وكلّ حساب الاحتمال هذا فيما إذا واجهنا نصوصا صادرة عن المعصوم « عليه السّلام » واقعا ، فوجدنا أنها في أحد الحكمين أكثر من الآخر .
وأمّا إذا كنّا نواجه الروايات التي تنقل إلينا تلك النصوص ، فوجدنا أنّ ما ينقل أحد الحكمين منها ، أكثر ممّا ينقل الحكم الآخر ، بمعنى أنّ كثرة النصوص في مرحلة الوصول ، حينئذ لا بدّ من إجراء حساب الاحتمالات ، مرة أخرى ، في النقل والرواية ، لنفي احتمال كون قلّة الرواية في أحد الحكمين ، ناشئة عن خصوصيّة فيها ، من قبيل توافر الدواعي لنقل الآخر دون الأول ، أو وجود موانع تقتضي عدم نقل الحكم الثاني ، وذلك بنفس البيان المزبور أيضا .
المرجح الرابع والأخير من مرجحات باب التزاحم هو : ترجيح الأسبق زمانا .
فقد ذكروا بأنّ الواجبين المتزاحمين إذا كانا مترتّبين زمانا ، وكان المكلّف لا يتمكن من الإتيان بالثاني على تقدير الإتيان بالأول ، فيقدّم الأسبق زمانا على نحو لا يكون معذورا في تركه ، فيرفع اليد عن المتأخر حفاظا على المتقدم ، باعتبار فعليّة القدرة عليه في وقته وظرفه .
وتوضيحه هو : إنّ الواجبين المتزاحمين ، تارة يكونا مشروطين بالقدرة العقليّة ، وتارة أخرى يكونا مشروطين بالقدرة الشرعيّة ، فهنا افتراضان :