2 - الطريق الثاني : لإثبات أهميّة ملاك أحد الخطابين المتزاحمين هو :
أن يقوم دليل خاص لإثبات أنّ الفعل الفلاني أهم من ذاك الفعل ، من قبيل ما ورد في صلاة الجماعة مقابل صلاة الفرادى في آخر الوقت ، إذ قد ورد أنّ الجماعة مستحب أهم من ذاك . أو غيرها من الأدلة التي تشعر باهتمام المولى بتكليف معيّن آخر ، بحيث يستفاد منه تقدمه على غيره من التكاليف لأهميّته .
والخلاصة هي : إنّه لو ورد دليل خاص على الأهم ، فلا إشكال في تقديمه على غيره .
3 - الطريق الثالث لإثبات الأهمية هو : أن يرد بيان يصوّر التشديد في عقوبة من ترك أحد واجبين ، بنحو لم يرد مثله فيما لو خالف ، أو ترك غيره من الواجبات الأخرى .
مثل هذا التشديد والوعيد بالعقوبة الشديدة على مخالفة أحد الواجبين أو ترك بعض الواجبات ، دون غيره ، يوجب العلم بأهميّة التكليف المتروك ، كما عبّر عن ترك الحج بالكفر ، كما في القرآن الكريم « 1 » ، أو كما عبّر عنه في السنّة ، بأنه يموت يهوديا ، أو نصرانيا « 2 » .
بينما مثل هذه التعبيرات والألسنة ، غير موجودة بالنسبة إلى غير الحج ، فمثل هذه التعبيرات وألسنة توجب العلم بأهميّة خطاب الحج ، ولا أقل من كونها صالحة لاستظهار مزيد عناية واهتمام المولى به ، ممّا يوجب احتمال كونه أهم من غيره من الواجبات ، ومثل هذا طريق فقهي صحيح .
4 - الطريق الرابع لإثبات الأهميّة هو : أن يرد دليل خطاب ثانوي يتكفّل الوجوب بلحاظ ثانوي ، بلحاظ الحالات والطوارئ ، من قبيل
هامش
( 1 ) القرآن المجيد - آل عمران آية 96 .
( 2 ) الوسائل - مجلد 8 باب 7 ص 20