الظهور الثاني : هو انّه لو لم يكن المحصور سنخ الحكم ، وفرض وجود فرد آخر من الوجوب لغير الصلاة ، كما في مثالنا ، لكان حصر الوجوب بالصلاة لغوا ، باعتبار انّه سواء حصرنا الوجوب بالصلاة أم لم نحصره بها ، فإنّ هناك فرد آخر من الوجوب ثابت لغير الصلاة ، فيكون حصره بها حينئذ ، لغو عرفا ، وهذا خلاف الظاهر أيضا .
وبهذان الظهوران يثبت الركن الثاني ، وهو انّ المحصور سنخ الحكم بلا حاجة إلى أصالة الإطلاق .
ومن هنا كان هذا المفهوم من أقوى المفاهيم ، مضافا إلى انّ ظهور الحصر في إثبات العليّة الانحصارية - الركن الثاني - في غاية القوة .
ويبقى من المفاهيم ، مفهوم اللّقب والعدد ، وحيث انّه لا ميزة خاصة بينهما وبين مفهوم الوصف ، فلا حاجة للتكلم فيهما بخصوصهما ، وإنّما يعرف حالهما مما تقدم في مفهوم الوصف .
نعم في العدد ، لو فرض كون المولى في مقام التحديد به ، فهذا بنفسه يكون قرينة على المفهوم ، كما هو الحال في القرائن الشخصية الأخرى .
بحوث في علم الأصول — صفحة 742
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٧٤٢