بحسب تعبير الميرزا « قده » ، وبإطلاق الترتب بحسب تعبيرنا ، أي بإطلاقه لحالة فقدان الشرط الآخر .
وهذا غاية ما يلزم منه ، هو إثبات تماميّة الشرط في حالة انفراده ، بينما لا يثبت تماميّته في حالة اجتماعه .
فكونه جزء العلة في حالة الاجتماع ، لا ينافي هذا الظهور .
2 - النحو الثاني : هو ما ذكره المحقق الخراساني « قده » - عندما تفطّن إلى عدم تماميّة الظهور الأول في النحو السابق ، فاستبدله بتقريب آخر يتفق مع السابق في الظهور الثاني ، ويختلف عنه في الظهور الأول - حيث ادّعى هنا ، انّ الشرطيّة ، ظاهرة في حدوث الجزاء عند حدوث الشرط ، لا مجرّد الثبوت .
وهذا الاستظهار ، قد يدّعى في باب الأفعال ، كفعل الأمر ، فيكون مقتضى الشرطيتين حدوث أصل الحكم حين حدوث كل من الشرطين ، وهذا ينافي التداخل .
وهذا النحو يفترض فيه عدة افتراضات .
أ - الافتراض الأول : هو انّه لا بدّ وأن يكون الجزاء جملة فعليّة كي يدل على الحدوث ، فإنّه لا يجري فيما إذا كان جملة اسميّة ، كما في قولنا ، « إذا جاءك زيد فإكرامه واجب » .
ب - الافتراض الثاني : هو انّه لا بدّ من افتراض تعاقب الشرطين ، وعدم اقترانهما في التحقق ، وإلّا كان الحدوث عند الحدوث حاصلا بناء على التداخل .
ج - الافتراض الثالث : هو التسليم بالإطلاق الأزماني للشرطيّة التي تحقق شرطها أولا ، لإثبات بقاء الحكم بعد تحقّق الشرط الثاني ، كي لا يتبدّل أو يرتفع الحكم أو يحدث حكم آخر مماثل بالشرط الثاني .
بحوث في علم الأصول — صفحة 703
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٧٠٣