وعليه فالنسبة بين إطلاق الترتب في المنطوق في إحداهما ، وبين إطلاق المفهوم في الثانية ، هي العموم من وجه ، ومعه يتوجه كلام الميرزا « قده » صناعيا ، وهو انّه ، يتعارضان ويتساقطان ، لعدم المرجح .
ثم إنه ينبغي أن يعلم انّ مورد كلامنا هو ، فيما إذا كان الحكم المعلّق على خفاء « الآذان » هو ، بعينه الحكم المعلّق على خفاء « الجدران » ، ففي مثله ، بناء على مبنى الميرزا « 1 » « قده » يتعارض الإطلاقان ويتساقطان كما تقدم .
وأمّا إذا احتملنا أن يكون الحكم المعلّق على خفاء « الآذان » غير الحكم المعلق على خفاء « الجدران » ، بحيث انّه إذا حصل الشرطان ، يثبت وجوبان للقصر ، ففي مثل ذلك ، يكون عندنا ثلاث إطلاقات متعارضة ، الإطلاق المقابل « للواو » ، والإطلاق المقابل « لأو » ، والإطلاق في المعلّق ، وذلك لأنّ رفع المعارضة في المقام لا يتوقف على رفع اليد عن أحد الإطلاقين الأولين ، بل إذا رفعنا اليد عن إطلاق المعلّق ، ترتفع المعارضة أيضا ، فإنّ مقتضى الإطلاق في المعلّق ، انّ الجزاء المعلّق على الشرط ، هو طبيعي الحكم ، فلو رفعنا اليد عن هذا الإطلاق ، وبنينا على انّ المعلق على خفاء « الأذان » إنّما هو شخص من الحكم ، وانّ المعلّق على خفاء « الجدران » شخص آخر من الحكم ، ففي مثل ذلك ، يرتفع التعارض حتى لو تحفظنا على الإطلاق المقابل « لأو » والإطلاق المقابل « للواو » ، لأنّه لا مانع من الالتزام بالعليّة المنحصرة في كلا الشرطين ، ما دام انّ الحكم المعلّق على كل منهما ، غير الحكم المعلّق على الآخر .
ومعنى ذلك هو ، انّ إطلاق المعلّق ، داخل في المعارضة ، ولهذا كان رفع اليد عنه موجبا لرفع التعارض ، وبهذا تكون الإطلاقات المتعارضة
هامش
( 1 ) المصدر السابق .