بعدد جمل الجزاء ، لأنّ التعليق الواحد يستحيل أن يكون أكثر من طرف واحد .
وعليه فلا بدّ من فرض الانحلال كما ذكرنا ، فيكون مقتضى المفهوم حينئذ ، هو انتفاء الجميع بانتفاء الشرط ، لأنّ كل تعليق يقتضي انتفاء ما علّق عليه في صورة انتفاء الشرط ، فتكون نتيجة هذا الاحتمال كنتيجة الاحتمال الأول .
وبعبارة أخرى ، يقال في الاحتمال الثالث : بأنّ التعليق فيه ، يكون في طول العطف ، ولكن من دون افتراض الوحدة والتركيب بين الجزاءين في مقام التعليق .
ومقتضاه ، انتفاء الجميع بانتفاء الشرط كما في الأول .
2 - المرحلة الثانية : وهي مرحلة الإثبات والاستظهار ، وقد يقال في المقام ، بأنّ المتعيّن في هذه المرحلة ، هو الاحتمال الثالث ، لبطلان الاحتمالين الأوّلين .
أمّا بطلان الاحتمال الأول ، فباعتبار انّا ذكرنا سابقا انّه كلما اجتمعت نسبة ناقصة ونسبة تامة فلا يعقل أن تكون النسبة الناقصة في عرض النسبة التامة أو في طولها ، وإلّا لبقيت ناقصة ، ولكان الكلام مشتملا على ما لا يصح السكوت عليه كما تقدم .
وعليه فلا بدّ وان تندمج الناقصة في طرف التامة ، وهذا يبرهن على بطلان الاحتمال الأول ، لأنّ العطف نسبة ناقصة ، ولهذا إذا قيل ، « زيد وعمرو » ، يكون الكلام ناقصا ، والتعليق نسبة تامة .
فهنا قد اجتمعت النسبة الناقصة ، مع النسبة التامة ، ومعه لا بدّ وأن تكون الناقصة مندمجة في طرف التامة ، فيكون العطف الذي هو نسبة ناقصة ، مأخوذا في طرف النسبة التعليقية .
بحوث في علم الأصول — صفحة 666
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٦٦