تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
فحينئذ يقع البحث في أنّ هذه المرآتيّة هل تجرّ الأمر والنّهي إلى نفس الفرد ، أو لا ؟ فعلى الأول : يتعيّن القول بالامتناع ، لوحدة الفرد خارجا ، وعلى الثاني : يقال بجواز الاجتماع كما هو واضح . وقد تعرّض صاحب « الكفاية » « قده » « 1 » لهذا التوهم ولم يرتضه ، وذكر أنّ مسألة الاجتماع غير مبنيّة على مسألة تعلّق الأوامر بالطبائع ، أو الأفراد ، بل يمكن على كلا التقديرين في تلك المسألة ، البحث هنا في الجواز والامتناع ، وذلك لأنّ نكتة جواز الاجتماع والامتناع هي أنّ تعدّد العنوان مع كون المعنون خارجا واحدا ، هل يرفع غائلة التضاد بين الأمر والنّهي في معنون واحد خارجا ، أو لا يرفعها ؟ . فإن قلنا : بأن تعدّد العنوان يرفع غائلة التضاد بينهما ، فحينئذ لا بدّ من المصير إلى جواز الاجتماع ، حتى على القول بتعلق الأوامر بالأفراد ، لفرض كون تعدّد العنوان يجدي في رفع غائلة التّضاد . وإن قلنا : بأنّ تعدّد العنوان لا يجدي في رفع غائلة التّضاد بينهما ، فلا بدّ حينئذ من المصير إلى القول بالامتناع ، حتى ولو كنّا نقول بتعلق الأوامر بالطبائع ، لأنّه وإن كان عندنا طبيعتان وعنوانان . إلّا أنّهما منطبقتان على موجود واحد خارجا حسب الفرض . وأمّا المحقق النائيني « قده » ، فقد سلك « 2 » طريقا آخر في بيان عدم ابتناء مسألة الاجتماع على تلك المسألة . فهو لم يفرض كون الموجود في الخارج أمرا واحدا كما ذكر صاحب « الكفاية » « قده » . بل ذهب إلى أن مسألة الاجتماع وعدمه مبنية على أنّ الموجود في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول - مشكيني : ج 1 ص 240 - 241 . ( 2 ) فوائد الأصول - الكاظمي - طبعة مؤسسة النشر الإسلامي سنة 1404 ه ص 412 - 416 - 417 - فوائد الأصول - الكاظمي : ص 255 طبعة المطبعة العلمية سنة 1368 هجرية .