تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
إنّ كلا من العنوانين لا بدّ وأن يكون منتزعا من جهة مشتركة محفوظة في موارد الاجتماع والافتراق . فعنوان الغصب لا بدّ وأن يكون منتزعا من جهة محفوظة في موارد الصلاة في الغصب ، وفي موارد اللعب في الغصب ، وعنوان الصلاة لا بدّ وأن يكون منتزعا من جهة محفوظة في موارد الصلاة في الغصب ، وفي موارد الصلاة في المسجد . وبناء على ذلك لا بدّ من الالتزام بوجود جهتين في موارد الاجتماع ، وإلّا استحال انتزاع عنوانين بينهما عموم من وجه ، بل صحّ حينئذ انتزاع عنوان الغصب من الصلاة في المسجد ، وصحّ انتزاع عنوان الصلاة من الغصب ، حتى ولو لم يكن في البين صلاة . إذن فالجهة الأولى هي : التي ينتزع منها عنوان الغصب في موارد الافتراق عن الصلاة ، وهذه الجهة هي غير الجهة التي ينتزع منها عنوان للصلاة ، لأنّ هذه الجهة الأولى محفوظة في موارد افتراق الغصب عن الصلاة . فلو كانت عينها لانتزع عنوان الصلاة من اللعب في الغصب ، وهذا غير معقول . والجهة الثانية هي : التي ينتزع منها عنوان الصلاة في موارد الافتراق عن الغصب ، وهي غير الجهة الأولى ، لأنّ هذه الجهة الثانية محفوظة في مورد افتراق الصلاة عن الغصب ، فلو كانت عين الأولى ، يصحّ انتزاع عنوان الغصب عن الصلاة في المسجد ، وهو غير معقول . وبهذا يتبرهن أنّ تعدّد العنوان يوجب تعدّد المعنون في مادة الاجتماع ، ومعه يكون التركيب انضماميا ، لأنّ المعنون متعدد خارجا ، وعليه فيجوز الاجتماع . وأمّا المحقق الخوئي « قده » « 1 » ، فوقف موقفا وسطا بين المحقق
هامش
( 1 ) أجود التقريرات - الخوئي : ج 1 هامش صفحة 337 - 338 . - محاضرات فياض ج 4 ص 169 - 170 .
بحوث في علم الأصول — صفحة 346 | السيد محمد باقر الصدر