محال ، وهذه المحاليّة نشأت من التضاد بين الحكمين ، إذن لا بدّ أولا من معرفة مركز هذا التضاد .
وفي هذا المقام ، تارة نتكلم على غير مبنانا ، كمبنى السيد الخوئي « قده » وأخرى نتكلم على مبنانا .
[ التضاد على مبنى السيد الخوئي « قده » : بين قوله : « صلّ ، ولا تصلّ » ]
أمّا على مبنى السيد الخوئي « قده » : فلا تضاد بين قوله : « صلّ ، ولا تصلّ » أصلا في أيّ مرتبة من مراتب الحكم .
وتوضيح ذلك ، هو أنّ للحكم مراتب ثلاثة :
1 - المرتبة الأولى : مرتبة نفس الحكم .
2 - المرتبة الثانية : مرتبة الامتثال .
3 - المرتبة الثالثة : مرتبة المبادئ .
أمّا بلحاظ مرتبة نفس الحكم : فلا تضاد ، على مبنى السيد الخوئي « قده » ، لأنّ الحكم عنده مجرد أمر اعتباري ، وهو سهل المئونة ، فلا تضاد بين الوجوب والحرمة ، لأنّه لا تضاد بين الاعتبارين كذلك .
وأمّا بلحاظ عالم الامتثال . فأيضا ، لا تضاد ، لأنّ المكلّف ، وإن لم يكن قادرا على امتثال هذين الحكمين ، إلّا أنّ القدرة عند السيد الخوئي « قده » ليست شرطا في الخطاب ، بل هي شرط في حكم العقل ، وعليه فلا مانع من توجه هذين الخطابين إلى المكلف . فإن وصل أحدهما دون الآخر ، حكم العقل بوجوب امتثاله ، وإن وصلا معا ، لم يحكم بأيّ منهما ، لتساوي نسبة المولوية بالنسبة إليهما .
وأمّا بلحاظ عالم المبادي ، أي مبادئ الحكم ، كالحب والبغض :
فأيضا لا تضاد لأنه قد تكون مبادئ الحكم قائمة في نفس الجعل ، لا في متعلقه ، فلا يتّحد مركز المصلحة الفعلية مع مركز المفسدة الفعلية كما بنى على ذلك السيد الخوئي « قده » . إذن فلا تضاد ، أو لأنّ المبادئ ، بمعنى