وضروري . إذن فيتعين الاحتمال الأول ، وهو الإطلاق الشمولي .
المثال الثالث : وهو فيما سمّاه بموضوعات الأحكام الوضعية ، من قبيل ، « أحلّ الله البيع » . فإنّه أيضا فيه احتمالات ثلاثة :
أ - أن يكون قد أحلّ كل بيع .
ب - أن يكون قد أحلّ بيعا لا بعينه ، أي : أحد البيوع .
ج - أن يكون قد أحلّ فئة أو مجموعة معيّنة من البيوع ، كالبيوع العقدية مثلا .
وهنا كذلك تأتي نفس المعالجات السابقة ، فيقال : إنّ الاحتمال الثالث ينتفي بالقدر المشترك من مقدمات الحكمة بصيغتها المشتركة ، إذ لو كان مراده مجموعة معيّنة من البيوع ، وهو في مقام البيان ، لوجب عليه أن ينصب قرينة على إرادتها بالخصوص ، وحيث لم ينصب ، إذن فهو لم يردها .
وينفى الثاني ، وهو الإطلاق البدلي ، بمقدمة خاصة من مقدمات الحكمة ، وهي إنّه لا معنى ، بل من اللّغو تحليل بيع لا بعينه .
وحينئذ يتعين الاحتمال الأول ، وهو الإطلاق الشمولي وذلك بواسطة القدر المشترك من مقدمات الحكمة بعد ضم هذه المقدمة الخاصة .
هذا حاصل ما أفاده السيد الخوئي « قده » « 1 » في مقام الجواب عن السؤال المتقدم .
وما ذكر السيد الخوئي « قده » فيه مواضع للنظر نذكر منها نكتتين :
1 - النكتة الأولى ، هي : إنه ليس استفادة الشمولية تارة ، والبدلية أخرى ، مستندة إلى لغوية الآخر ، وامتناعه كما تقدم في كلام السيد الخوئي
هامش
( 1 ) محاضرات فياض : ج 4 ص 113 - 114 - 115 .