تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

الواجب التخييري

ينقسم الواجب إلى : تعييني وتخييري . وقد عرّف « التعييني » : بأنّه ما ليس له بدل ، وعرّف « التخييري » بأنّه ما يجوز تركه إلى بدل . وقد أثيرت مشكلة في تفسير الواجب التخييري ، باعتبار ما قيل في تعريفه : من أنّه الواجب الذي يجوز تركه إلى بدل ، إذ إنّ التعريف اشتمل على أمرين وعنصرين متنافيين وهما : الإلزام المتمثل في كلمة الواجب ، والعنصر الثاني المنافي للإلزام هو كلمة « يجوز تركه إلى بدل » ، وحينئذ استشكل في وجوب استبطن اللّاوجوب . وقد قيل في تخريج الوجوب التخييري وتصويره ، لدفع مشكلة تعريفه عدة نظريات :

النظرية الأولى : وحاصلها رجوع الواجب التخييري إلى الواجب التعييني

،

[ توضيح النظرية الثانية ]

وذلك أنّ الوجوب في موارد التخييري ، يتعلّق دائما بفعل معيّن ، وهو الذي سوف يختاره المكلّف في مقام التطبيق والامتثال واقعا ، فمن اختار صيام شهرين متتابعين ، يكون الوجوب في حقه متعلقا بالشهرين المتتابعين تعيينا ، وهكذا من اختار إطعام ستين مسكينا ، فالوجوب دائما يتعلق بما يختاره المكلف