وجوابنا عليه هو : إنّنا أثبتنا في أبحاث الترتّب أنّ الترتّب كما يكون ممكنا ولو بأخذ العصيان شرطا ، كذلك يكون ممكنا ولو بأخذ العزم على العصيان شرطا .
وعليه ، فيمكن الترتّب فيه ولا محذور ، كما يمكن الترتّب في الشقوق الأربعة التي ردّها الميرزا « قده » .
وإن شئت قلت : إنّ إبطال الميرزا « قده » للوجه الرابع غير تام لما ذكرناه وأثبتناه في أبحاث الترتّب ، من إمكانية جعل الأمر الترتّبي مشروطا بالعزم على عصيان الأهم .
وبهذا يتضح معقوليّة الترتّب في المقام ، وبه يكون مندرجا في باب التزاحم .
المورد الثالث من الموارد التي استثناها الميرزا « قده » « 1 » من عدم جريان الترتب فيها ، ومن ثم خروجها عن التزاحم هو : ما لو وقع التزاحم بين واجب ومحرم ، كما لو توقف الواجب على مقدمة محرمة ، كإنقاذ الغريق واجتياز الأرض المغصوبة ، وكان الواجب هو الأهم ملاكا ، فاستشكل الميرزا « قده » على الترتب فيه فيما إذا قدّم وجوب ذي المقدمة بالأهميّة ، فإنّه لا يتعقل ثبوت حرمة الاجتياز ولو بنحو الترتب .
وتوضيحه هو : إنّه تارة نبني على عدم وجوب مقدّمة الواجب .
وأخرى نبني على وجوبها ، غير أنّ الوجوب الغيري يختص ، أو يمكن أن يختص بالحصة الموصلة .
وثالثة نبني على وجوب مطلق المقدمة وعدم إمكان اختصاصه بالموصلة فقط .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ، - الكاظمي : ج 1 ص 232 - 333 .