صياغة وجوب المقدمة ومعنى الموصل المعروض للوجوب الغيري
في هذا المقام . يوجد عدة تصويرات لذلك :
* التصوير الأول ، هو أن يقال : بأنّ الواجب الغيري هو المقدمة بقيد ترتب ذيها عليها الذي يكون قيدا منتزعا من مرتبة متأخرة عن وجود ذي المقدمة أيضا ، وهذا هو المعنى الذي كان يفرض للمقدمة الموصلة في إشكالات استلزام الدور والتسلسل ، واجتماع المثلين ، باعتبار توقفه على ذي المقدمة ، غير أنّه تقدّم عدم تماميّة تلك الإيرادات .
وإنّما الصحيح في ردّه هو أنّ أخذ حيثية الترتب في الواجب الغيري ، معناه انبساط الوجوب الغيري عليها ، مع أن الملاك في تعلّق الشوق والوجوب الغيري بشيء ، ليس إلّا وقوعه في طريق تحقيق الواجب النفسي .
ومن الواضح عدم دخل الحيثية المذكورة في ذلك ، فلا يعقل أخذها فيه .
* التصوير الثاني ، هو : أن يؤخذ قيد الموصليّة مع المقدمة ، ويدّعى أنّها ليست متقوّمة بتحقق ذيها ، وإنّما هي معلولة لذات المقدمة ، فكل من الموصليّة وذي المقدمة معلولان عرضيّان للمقدمة ، وهذا هو الذي أفاده المحقق الأصفهاني « قده » « 1 » لدفع غائلة المحاذير السابقة .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : الكاظمي ج 1 ص 166 .