والعلمية ، لا يطلق عليها أنها أمر ، وإن أطلق عليها شيء ، ولكن لا يطلق عليها أنها أمر وخصوصية ، لأنها متمحضة في الجنبة العلمية ولهذا تكون اسميّتها أقوى من غيرها .
وأما أسماء الأجناس ، فلا تخلو من جانب وصفي في الجملة ، فهي مطعّمة بالجانب الوصفي كالخشب ، فهو ذات لها صفة معينة بها تكون خشبا ، لهذا يصدق عليها كلمة أمر فضلا عن المصادر التي هي أوصاف بحسب الحقيقة .
إذن بهذا نعرف أن المفهوم الجامع الذي يناسب موارد استعمالات كلمة الأمر في غير الطلب ليس هو مفهوم الشيء بعرضه العريض ، لئلا ينطبق على أسماء الأعلام التي هي منسلخة عن الجانب الوصفي ومتمحضة في العلمية ، ولا هو عبارة عن الفعل أو الحادثة أو الواقعة كما ذكر الميرزا والأصفهاني « قده » ، لئلا يلزم من ذلك عدم صدق عنوان الأمر على ما يكون فيه جنبة صفتية ، وإن لم يكن فعلا ولا حادثة ، من قبيل الأمور المستحيلة والعدميّة ، ومن قبيل أسماء الأجناس ، فمن هذه الناحية يكون المفهوم وسطا بين الحدّين ، من قبيل مفهوم الخصوصية مثلا ، ولا ضير بأن يكون هذا المفهوم الوسط جامعا . وكون تلك المعاني مصاديق لهذا المفهوم الوسط .
وبهذا يتم الكلام في المحاولة الأولى بإرجاع المعاني المذكورة في مقابل الطلب ، إلى معنى واحد وجامع وسط .
المحاولة الثانية : [ إرجاع الطلب مع المعاني الأخرى للأمر إلى معنى واحد ]
هي محاولة إرجاع الطلب مع تلك المعاني الأخرى إلى معنى واحد ، بحيث إن كلمة الأمر ، ليس لها معنيان ، أحدهما الطلب ، والآخر الشيء أو الحادثة أو الخصوصية ، بل معنى واحد في جميع موارد استعمالاتها .
وهذا المطلب ، وهو توحيد المعنى لكلمة الأمر ، يتصور على ثلاثة أنحاء .
النحو الأول : أن يقال بإرجاع غير الطلب إلى الطلب .