الجهة الأولى في معاني كلمة الأمر
ذكر لكلمة الأمر معان متعددة ، منها ( الطلب ) ، فإنّ الطلب في الجملة - على تفصيل يأتي - هو أحد معاني الأمر بلا إشكال ، وفي مقابله ، معان أخرى ، من قبيل ( الشيء ، والفعل ، والفعل العجيب ، والحادثة ، والغرض ) .
ومن الواضح كما ذكر الأصوليّون كصاحب الكفاية « 1 » ( قده ) ، أن جملة من هذه المعاني ، ليست معاني لكلمة الأمر ، ولا تستفاد « 2 » بالمباشرة من كلمة الأمر ، من قبيل . الغرض في قولك « جئت لأمر كذا » ، فإن الغرض إنّما يستفاد من اللّام ، وأمر كذا يعني أمر هو كذا - لأمر التغذية أي لأمر هو التغذية ، وأما كلمة الأمر ، فتدل على مصداق الغرض وهو التغذية ، ولذلك كان عدّ مفهوم الغرض من معاني الأمر من باب اشتباه المفهوم بالمصداق . ولا إشكال في أن بعض هذه المعاني معان لكلمة الأمر ، وهنا وقعت محاولتان في البين :
المحاولة الأولى [ إرجاع المعاني الأخرى غير الطلب إلى معنى واحد ]
هي محاولة إرجاع المعاني الأخرى غير الطلب إلى معنى واحد بحيث يكون جامعا بين موارد استعمال كلمة « الأمر » في الحالات التي يراد منها غير الطلب .
هامش
( 1 ) المشكيني ج 1 ص 89 .
( 2 ) إحكام الأحكام - الآمدي ج 2 .